نجيب الدين السمرقندي
19
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
تعتقل وتحتبس ؛ إذ فيه خطر عظيم بسبب أنه لا تندفع الفضول الكيلوسية إلى الأمعاء فتترشح إلى الكبد وبسبب أنه تنسدّ منها المجارى التي يندفع فيها الفضول من الكبد والمرارة إلى الأمعاء وذلك يوجب زيادة الورم وبسبب أنه يؤلم الكبد ويزاحمه ويضغطه بالمجاورة . وإما باردا بلغميا رخوا . وعلامته : بياض الوجه لكثرة تولد البلغم واختلاطه بالدم القليل وبياض الرجيع لقلة تولد الصفراء وانصبابها إلى الأمعاء وترهل الوجه واسترخاء عضلاته لكثرة ما يتوزع إلى الأعضاء من الرطوبة البلغمية المائية وعجز أعضاء الوجه عن تحليلها لسخافة جوهرها ولبعدها عن ينبوع الحرارة وبياض اللسان وقلة العطش لامتلاء المعدة من البلغم ورقة الدم لضعف المميزة عن تمييز المائية عن الدم وقصور الحرارة من تغليظ الدم بتحليل المائية عنه بالتبخير والاحساس بالورم اللين فيما دون الشراسيف إن كان حدبيا كما ذكر من غير وجع ؛ لأن البلغم يرخى العضو ويلينه والإرخاء والتليين من جملة أسباب سكون الوجع ولا خمى لخلو المادة عن الغليان والعفونة . وعلاجه : الاستفراغ بالحقن الحادّة إن كان تقعيريا بمثل طبيخ أصل الكرفس وأصل الرازيانج وأصل الأذخر وفقاحة والإنيسون وحشيش الغافث والزوفا والفودنج والغاريقون والتربد والقنطوريون الدقيق والزبيب والتين مع السكر الأحمر وبالادرار إن كان حدبيا بمثل طبيخ بذر الكرفس والإنيسون والرازيانج والنانخواه وأصل الهندباء مع السكنجبين البذورى ثم تسخين الكبد بالأدوية مثل الأقراص المعمولة من الورد والإنيسون وبذر الكرفس وفقاح الأذخر والمصطكي والسنبل والأسارون والراوند وألفوه واللك المنقى والزعفران مع العسل والأغذية المتخذة من الطياهيج والدراريج مع الحمص والزيت والمرى والكمون والدارصينى . وإما سوداويا صلبا . وهذا إما أن يحدث عن ورم يقدمه « 1 » حارّا أو باردا
--> ( 1 ) . كما يكون في أورام المعدة . قالى « السيد محمد هاشم » في بحث الورم الصلب في المعدة : انما هو يحدث في الأكثر من انتقال الورم الدموي والصفراوي والبلغمي إليه لكن انتقال الدموي إليه يكون أكثر بكثير عن انتقالهما إليه ؛ لأن الدم مع كونه أغلظ قواما مستعد لذلك على أن الحرارة المحللة في الدموي سبب قوى للانتقال . أما -